المحقق النراقي
56
مستند الشيعة
الفصل الثاني فيما يكره فعله في الصلاة وهو أيضا أمور : منها : الالتفات بالبصر أو الوجه يمينا وشمالا ، عند معظم الأصحاب كما قيل ( 1 ) ، وهو عليه الدليل . مضافا في الأول إلى استحباب النظر إلى المسجد المستلزم لكراهة تركه . وفي الثاني إلى ما روي عنه عليه السلام : " أما يخاف الذي يحول وجهه في الصلاة أن يحول الله تعالى وجهه وجه حمار ؟ ! " ( 2 ) . والمراد بتحويل وجهه وجه الحمار أنه يصرفه عن سجدته سبحانه وعبادته ، أو المراد أنه في معرض هذا التحويل . وإطلاقه يشمل التحويل عن القبلة مطلقا . والحمل على تحويل وجه القلب صرف عن الظاهر ، مع إمكان إرادة الوجهين ، فيكون أحدهما من البطون . وفيهما إلى رواية عبد الحميد المتقدمة في مسألة الالتفات ( 3 ) ، وإلى المروي في جامع البزنطي " ولا تلتفت فيها ، ولا يجز طرفك موضع سجودك " ( 4 ) . وأما الاستدلال بقوله عليه السلام . " لا صلاة لملتفت " ( 5 ) . فليس بجيد ، إذ حمله على نفي الكمال ليس بأولى من تخصيصه بالالتفات إلى الخلف ، أو بكل البدن .
--> ( 1 ) الحدائق 9 : 56 . ( 2 ) أسرار الصلاة ( رسائل الشهيد الثاني ) : 107 ، البحار 81 : 259 / 58 . ( 3 ) راجع ص : 21 . ( 4 ) نقله عنه في البحار 81 : 222 / 6 ، ومستدرك الوسائل 4 : 86 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 5 . ( 5 ) عمدة القارئ 3 : 311 عن الرسول صلى الله عليه وآله .